تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

37

الدر المنضود في أحكام الحدود

الأوّل أي الاحتمال المرجوح ومقتضى ذلك ، الاكتفاء في حصول الشبهة الدارئة للحدّ به وبالاحتمال المساوي فضلا عن الظنّ بالحلّ . وقال صاحب الرياض عند بيان ملاك الشبهة : ما أوجبت ظنّ الإباحة ، فقد اعتبر رضوان اللَّه عليه الظنّ بالإباحة وعليه فالشك في الحلّ أو احتماله المرجوح لا ينفع شيئا ولا يدفع الحدّ . لكن في كلامه إجمال من ناحية أخرى وهي انّ الظن على قسمين ظنّ معتبر وظنّ غير معتبر ولا تعرض في كلامه لاشتراط اعتباره وعدمه ومقتضى ذلك هو الاكتفاء بالظن مطلقا وان لم يكن معتبرا . وبعضهم قد فسّر الظن بالعلم والاعتقاد ، فالملاك عنده هو القطع . وفي الجواهر في باب النكاح : انّ وطي الشبهة على ثلاثة أقسام الأوّل الوطي الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق لجهل بالموضوع أو جهل بالحكم الشرعي على وجه يعذر فيه ، الثاني الوطي الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق الّا انّ النكاح معه جائز شرعا كالمشتبه بغير المحصور والتعويل على اخبار المرأة . الثالث الوطي الغير المستحق ولكن صدر ممّن هو غير مكلّف كالنائم والمجنون والسكران بسبب محلّل ونحوهم وما عدا ذلك والنكاح الصحيح الذي قد عرفت كلّه زناء هذا « 1 » وحاصل كلامه انّه لا بدّ في سقوط الحدّ امّا من العلم بالحلّ جهلا مركّبا وامّا من قيام الظن المعتبر على حلّه فلو لم يكن هناك علم بالحلّ ولا ظنّ معتبر به فلم يكن له سوى الشك فلا أقلّ من أن يكون مع شكه مجوز للارتكاب فالظن أو الشك الذي لا مانع من العمل به شرعا يدرء الحدّ وامّا بدون ذلك فلا . وقال أيضا بعد تحقيقات له : وقد ظهر من ذلك انّ إطلاق الظن في تعريف الوطئ بالشبهة وكذا عدم العلم بالتحريم ليس محمولا على ظاهره بل هو مقيّد بما يجوز معه الوطئ على ما صرّحوا به واقتضته طريقتهم المعلومة في

--> ( 1 ) جواهر الكلام الجلد 29 الصفحة 247 .